وأجاز له جماعة من المصريين منهم النجيب ومن أصحاب البوصيري وغيره مات أبوه وله ست سنين فلم يكن له سوى مكتب بالصالحية فيه خمسة دراهم في الشهر فنشأ في تصون وتقنع وسمع الكثير وخرج له ابن الفخر مشيخة في مجلدة على نحو أربعمائة شيخ وكان قد تعلم الخياطة ثم اشتغل وحفظ القرآن ومهر في الفقه والعربية إلى أن تصدر لإقرائها ولم يدخل في وظيفة تدريس وطلب الحديث حتى كتب الطباق وصار يذاكر فلما مات القاضي تقي الدين سليمان عين للقضاء وأثنى عليه عند السلطان بالعلم والعبادة والوقار فولاه فتوقف فطلع ابن تيمية إليه ولامه على الترك وقوى عزمه فأجاب بشروط أن لا يركب بغلة ولا يحضر الموكب فأجيب واستقر في صفر سنة ٧١٦ فباشر أحسن مباشرة وعمر الأوقاف وحاسب العمال واستمر إحدى عشرة سنة وحج مرات وكان ينزل من الصالحية ماشيا وربما يركب مكاريا وكان مئزره سجادته ودواة الحكم من زجاج واتخذ فرجية مقتصدة وكبر العمامة قليلا فلما كان في شوال سنة ٧٢٦ توجه إلى الحجاز بنية المجاورة فمرض من العلا فلما قدم المدينة تحامل حتى وقف مسلما على النبي ﷺ ثم أدخل إلى منزل فمات وقت السحر في الثالث والعشرين من ذي القعدة ودفن بالبقيع قال الذهبي برع في الفقه والعربية وتخرج به فضلاء ولم يزل قانعا راضيا يرتزق من الخياطة وليس سوى الضيائية بقدر عشرين درهما ولباسه لباس النساك وعلى رأسه عمامة لطيفة لم يزاحم على وظيفة تدريس ولا غيرها ثم قال