الانصاري الخزرجي القرطبي الاصل ثم المالقي أبو عبد الله كان جده عياش الادنى اخر من خطب بجامع قرطبة وكان مولد هذا بمالقة في رمضان سنة ٦٨٨ واخذ عن جده أبي عبد الله بت عياش القرآن وبعض كتاب المسلسلات لابي القاسم ابن الطيلسان بسماعه من مؤلفها وقرأ على أبي بكر محمد بن علي ابن الفخار وعلى سعيد بن إبراهيم بن عيسى وابي زيد عبد الرحمن بن أحمد اللوشي وابي عبد الله بن بكر وابي محمد بن أبي السداد واشتغل بالفقه وقيد كثيرا من الامهات بخطه وكان حسن الخط كثير الاعتناء بالكتب وكان على طريقة حسنة من العدالة والتودد والاتقان واكثر من النظر في دواوين الفقه ومسائل الخلاف حتى علا ذكره في اشياخ بلده فضلا عن اترابه ثم ولى القضاء فشكرت سيرته وكانت النفوس تحذر منه لانقباضه فرد شهادة كثير منهم واشتد على اهل الجاه واخذ نفسه بالاجتهاد على مقابلة النصوص ومطابقة الامر فاشمأزوا منه فأراد الامتناع من الحكم فصرف فلزم منزله فصارت الفتوى ترد عليه والناس يترددون اليه وكان ربما قرض الشعر ثم استدعى إلى قضاء الجماعه بغرناطة بعد أبي عبد الله بن بكر فولى قليلا ثم اختار الانصراف إلى وطنه فصرف فولى الخطابة ببلده فقام بالخطابة والامامة احسن قيام وباشر بورع ونزاهة بحيث لم يتناول المرتب من الاحباس فاحبه الناس وكان ربما نظم شيئا من الشعر ولم يزل على حاله إلى ان مات بمالقة في اخر رجب سنة ٧٥٩
١٩٤٧ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القسطلاني امام الدين