للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حسن الأدب منى وأهلت الطاعة التى أقرع بعدها برمح القلم سنى وفاتنى شرف الذكر الذي امتلأ به حوض الأفق وقال قطنى ثم ترجح عندى أن أجيب السؤال وأقابل بالامتثال وأتحامل على ضلع الأقوال صابرا على تهكم سائلى معظما قدرى كما قيل بتغافلى منقادا إلى جنة استدعايك من السطور بسلاسلى فأجزت لك أن تروى عنى ما تجوز لي روايته من مسموع ومأثور ومنظوم ومنثور وإجازة ومناولة ومطارحة ومراسلة ونقل وتصنيف وتنضيد وتفويف وماض ومتردد وآت على رأى بعض الرواة ومتجدد وجميع ما تضمنه استدعاؤك بأجمع ما يكون لفظه المتفرد كاتبا لك بذلك خطى مشترطا عليك الشرط المعتبر فليكن قبولك يا عربي اللسان مكان اعراب شرطى ذاكرا من لمع خبرى ما أبطأت بذكره وأرجو أن أبطئ ولا أخطئ فأما مولدى فبمصر المحروسة في شهر ربيع الأول سنة ٦٨٦ بمنزلنا بزقاق القناديل وأما شيوخ الحديث الذين رويت عنهم سماعا وحضورا فمن اقدمهم الشيخ شهاب الدين أبو الهيجاء غازى بن أبي الفضل بن عبد الوهاب المعروف بالرداف والشيخ عز الدين أبو نصر عبد العزيز بن أبي الفرج الحصرى البغدادى والشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي محمد إسحاق بن محمد الأبرقوهى وأما ذوو الإجازة في مصر وغيرها فكثير وأما الفضلاء والأدباء الذين رويت عنهم ورويت منهم فمنهم القاضى الفاضل محي الدين أبو محمد بن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان الكاتب المصرى والشيخ الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم بن النحاس الحلبي النحوى والأمير الفاضل شمس الدين محمد ابن الصاحب شرف الدين ابن التيتى اقترح على أن انظم في زيادة النيل فقلت

(زادت أصابع نيلنا … وطمت فاكمدت الأعادى)

(وأنت بكل جميلة … ما ذى أصابع ذى أيادى)

والشيخ علم الدين حسن بن سلطان المصرى من أهل منية ابن خصيب قرأت عليه كثيرا من الكتب الأدبية وكان كثيرا ما يستنشدني إلى أن أنشدته

(يا غائبين تعللنا لغيبتهم … بطيب عيش ولا والله لم يطب)

<<  <  ج: ص:  >  >>