وكان لا يقبل لأحد شيئا ويكثر التصدق مما يأتيه من أملاكه بالمغرب لكن سرا وله في ذلك أخبار ووصفه ابن الخطيب بالرئاسة ومجالسة السلطان وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر أنه فيمن تمالا على السلطان في سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف الله بأبي القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في سنة ٧٢١ مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه
(يا صاحبى اعذر اني في الهوى وسلا … هل كنت ممن رأى محبوبه فسلا)
(أبيت والشوق يبكينى ويحرقنى … كأننى الشمع لما فارق العسلا)
وله أخ اسمه أيضا محمد هذا الآتي بعده
١٨٣١ - محمد بن محمد بن سهل أخو الذى قبله يكنى أبا عبد الله أثنى عليه ابن الخطيب وقال كان سليم الباطن محافظا على الجماعة مقتصدا في أمره وكان قد أسر في بعض الوقعات فبقى في أيدى العدو مدة ثم افتدى بمال جزيل ومات بغرناطه في ربيع الآخر سنة ٧٣١ بمرض الإسهال وكانت وفاة أبيهما سنة سبعين وستمائة ووفاة جده محمد بن سهل سنة ثمان وستين وخمسمائة