للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أسلم أعرض عن النصارى جملة وتسمى محمدا ولم يمكن نصرانيا أن يدخل داره أصلا وحج عشر مرات وزار القدس وأحرم مرة من القدس إلى مكة ودخل كنيسة قمامة فسمع وهو يقول ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ وكانت صدقته في كل يوم ألف درهم وبنى عدة مساجد وعدة أحواض يسقى فيها الماء في الطرقات وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن زنبور خاله يصفه بالصلابة في الدين قبل أن يسلم وترك استعمال الخمر والإقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد وأحواضا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانا وكان كثير التعصب لأصحابه والقيام بأمورهم وكان في أول أمره كاتب المماليك إلى أن مات بهاء الدين الحلى فولى نظر الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك في المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه وأخذ منه أربعمائة ألف درهم وذلك في ربيع الآخر سنة ٧١٢ ثم أعيد إلى وظيفته بعد شهر وأمر باعادة ما أخذ منه فقال ياخوند أني خرجت عنها لك وأريد ان ابنى لك بها جامعا فبنى له الجامع الجديد وبلغ من أمره أن جنديا طلب من الناصر اقطاعا فقال له لو كتب ابن قلاون ما أعطاك القاضي فخر الدين خبرا يعمل اكثر من ثلاثة آلاف وهو الذى أشار على الناصر أن لا يستوزر أحدا فأبطل ذلك بعد مغلطاى وصارت أمور الممكة متعلقة بفخر الدين كلها وغضب الناصر منه لكثرة معارضته له فصاح عليه أخرج من وجهى ولا ارى وجهك من بعدها فخرج

<<  <  ج: ص:  >  >>