ومات بديروط في جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ ولم يخلف بعده هناك مثله
١٦٧٩ - محمد بن عياش بن
١٦٨٠ - محمد بن عيسى بن حسن بن كر البغدادى ثم المصري الحنبلى شمس الدين المرواني من ولد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى مروان قدم أبوه من بغداد حين غلب عليها هلاكو وكان من الأمراء فولد له محمد بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة ٦٨١ وحفظ القرآن والعمدة وكتابا في مذهب أحمد وملحة الإعراب وسمع من الدمياطى وغازى الحلاوى ومؤنسه خاتون بنت العادل وغيرهم وولى مشيخة الزاوية التي بجوار المشهد الحسيني وأخرى بالقرب من الدكة بشاطئ الخليج سمع منه شيخنا العراقى وغيره وأخذ علم الموسيقى عن غير واحد ففاق الأقران وصنف فيه تصنيفا بديعا وصار في فنه فردا لا يلحق ونقل مذاهب القدماء وحررها وأخذ نفسه بأن لا يمر به صوت مما ذكره أبو الفرج الأصبهاني إلا ويجئ به على وجهه وكان عزيز النفس شهما عفيفا ولم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذلك ابن فضل الله وقال كان يتردد إلى ويتورد ولقد رأيته يوما غنى فأضحك ثم غنى فأبكى ثم غنى فنوم فرأيت بعينى ما كنت سمعت بأذني عن الفارابي وقال ابن الصائغ الحنفي مر ابن كر على قوم يغنون فحرك بغلته حتى مشت على إيقاعهم