الاسدي الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبه ولد في العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجه سنة ٧٢٦ واستمر إلى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت إلى امور الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن الخطيب يبرود والاذرعي وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولى في اخر عمره تدريس الشاميه البرانيه بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر الموازيني كتاب الاموال لابي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانيه في النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتي وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيدا لي في الصغر مفيدا عني في الكبر يعني في الشاميه البرانيه وكان يستحضر الرافعي وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي انه لما اجتمع بالاسنوي ووصف له ابن قاضي شهبه قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى