للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينه ولا يراجع قال تقي الدين بن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطي قال قال الشيخ تقي الدين لكاتب الشمال سنين لم يكتب على شيئا وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين اماما في الاصلين حافظا في الحديث وعلومه يضرب به المثل في ذلك وكان آيه في الاتقان والتحري شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل الا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت اوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقا على المشتغلين كثير البر لهم قال اتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت اليه فقال هو خطي ولكن ما احقق سماعه ولا اذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع أم لا قال الذهبي بلغني ان السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضليه فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالاسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الاصلين والعربية والادب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر في اخر عمره ويذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>