٧١٤، وعنى بالرواية فسمع الكثير من محدثي الديار المصرية كالدبوسي وابن المصري وعدد كثير من اصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر ونحوهم ولازم ابن سيد الناس وغيره ومهر حتى بلغ الغاية في الحفظ وكان سريع الكتابة والقراءة اديبا ظريفا دخل إلى دمشق مرة فقرأ الكثير ورأيت ثبته في مجلد بخطه فيه من الكتب والأجزاء مالا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبراني الكبير ومستخرج أبي نعيم علي مسلم وغير ذلك وكتب له المزي في طبقاته ووصفه بالحفظ وكذلك البرزالي والذهبي وغيرهم ثم رحل إلى حلب فأكثر في اثناء ذلك التحمل عن شيوخ الشامات وقدرت وفاته بحلب في ربيع الاول سنة ٧٤٤ قال الصفدي ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ اسرع منه ولا افصح وما سألته عن شيء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فيه حفظة لا يغيب عنه شيء كما حصله قلت شرع في جمع الثقات فرأيت بخطه مجلدا فيه اسماء الاحمدين خاصة ولو كمل لكان اكثر من عشرين مجلدة بخطه المتقن السريع وخرج لنفسه مائة حديث متباينه الاسناد اجاد فيها جدا وقال الذهبي سمعنا منه تسعين منها ثم كملها بعد قال الصفدي وكان فيه مع ذلك ذوق الادباء وفهم الشعراء وخفة روح الظرفاء وكان يستحضر من الشعر القديم والحديث