الأولى من منازعيه واستغاثت بذوي الضغن عليه من مقاطعيه فوصلوا بالأمراء أمره وأعمل كل منهم في كفره فكره فرتبوا محاضر وألبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر وسعوا في نقله إلى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل وأودع السجن ساعة حضوره واعتقل وعقدوا لإراقة دمه مجالس وحشدوا لذلك قوما من عمار الزوايا وسكان المدارس ما بين مجامل في المنازعة ومخاتل بالمخادعة ومجاهر بالتكفير مباد بالمقاطعة يسومونه ريب المنون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وليس المجاهر بكفره بأسوأ حالا من المجامل وقد دبت إليه عقارب مكره فرد الله كيد كل في نحره ونجاه على يد من اصطفاه والله غالب على أمره ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد فتنة ولم ينتقل طول عمره من محنة إلا إلى محنة إلى أن فوض أمره إلى بعض القضاة فتقلد ما تقلد من اعتقاله ولم يزل بمحبسه ذلك إلى حين ذهابه إلى رحمة الله وانتقاله وإلى الله ترجع الأمور وهو مطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكان