للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكان رحيله إلى الحج سنة ٨٣ وجاور ثم دخل دمشق ورجع إلى بلاده مدح ابن أحمر في سنة ٦٨٦ بقصيدة أولها

(هل إلى ردعشيات الوصال … سبل أم ذاك من ضرب المحال)

فأعجبه نظمه وظرفه فأثبته في خواص دولته ورقاه إلى كتابه الإنشاء نيابة ثم جمعت له الوزارة والكتابة ولقب ذا الوزارتين فبعد صيته وعلا قدره وكان إماما فاضلا بارعا في الآداب قال ابن الخطيب كان أعلم الناس بنقد الشعر وأشدهم فطنة لحسنه وقبيحة ومع ذلك فكانت بضاعته فيه مزجاة ومن شعره

(قضيب مائس من فرق دعص … تعمم بالدجى فوق النهار)

(ولاح بخده ألف ولام … فصار رمعرفا بين الدراري)

قال وكانت كتابته سريعة غير بطيئة وكانت وفاته يوم خلع السلطان في يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨ فقتل هو واستولت الأيدي على موجودة فأنتهبوه وكان شيئا كثيرا من الكتب والفرش والسلع والمتاع وطافوا بحسده بعد القتل ومثلوا به

١٣٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن أبي زيد الفاسي المعروف بابن الحداد الصنهاجي ولد سنة ٧٢ بفاس وتفقه بتونس وسمع من جماعة وقدم مصر ثم دمشق وحصل أصولا وكتب بخطه وكان يميل إلى التصوف ويعرف طرفا من الحديث مع حسن الخلق ولطف الشمائل

<<  <  ج: ص:  >  >>