(وأظهر الحق إذ آثاره اندرست … وأخمد الشر إذ طارت له شرر)
(كنا نحدث عن حبر يجيء بها … أنت الإمام الذي قد كان ينتظر)
قال ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبويه فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذاما له وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة ٣٤ فسمع من أبي حيان أناشيد فقرأ عليه هذه الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا أذكره بخير فسأله عن السبب في ذلك فقال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر سيبويه قال أبو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال إن ابن تيمية قال له ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوما بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا ما تفهمها أنت فكان ذلك سبب مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر بكل سوء وكذلك في مختصره النهر ورثاه شهاب الدين ابن فضل الله بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من المسالك إن شاء الله ورثاه زين الدين ابن الوردي بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السومري في أماليه ومن عجائب ما وقع في الحفظ من