مشيخته وحدث وكان ابن خالة أحمد بن عبد القوي مات في شوال سنة ٧٤٥
١٢٣٤ - محمد بن أبي طالب الأنصاري الصوفي شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدي ولد سنة ٦٤٥ وتعاني الاشتغال فمهر في علم الرمل والأوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة ما تمل محاضرته وكان يدعى أنه يعرف الكيمياء ودخل على الأفرم فأوهمه شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف في كل علم سواء عرفه أم لا لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدي رأيت له تصنيفا في أصول الدين خلط فيه المذاهب أشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو شيخ النجم الحطيني الآتي ذكره واصيب الشيخ بسببه فان ضيفا بات عندهم فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سار فقتله ليلا وأخذ ذهبه فبلغ ذلك النائب فطلب الشيخ فضربه ألف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه بأقفال إلى أن قدر الله على النجم بتسميره فأمن حينئذ وكان يكنى عن نفسه بالشخص وعن النجم بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل لأنه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة في علم الفراسة أجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة ومن شعره
(للنفس وجهان لا تنفك قابلة … مما تقابل من عال ومستفل)