وسعيا في ابعاد الهرماس واستفتيا عليه ولم يزالا به حتى أبعده بعد أن ضربه بالمقارع ونفاه إلى مصياف وكان شهما مقداما قوى النفس ولما وصل دمشق متوجها إلى مصياف لقيه العماد ابن كثير فأثنى عليه وذلك في سنة ٧٦١ ثم انه رجع إلى القاهرة بعد الناصر حسن وأقام بها وكان الشيخ بهاء الدين ابن خليل يكثر الحط عليه يعلن بذلك إلى أن اتفق له ما اتفق ومات في أثناء شهور سنة ٧٦٩ وقد جاوز الثمانين
١٠٩٩ - محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسى الوادى آشى الأندلسي شمس الدين ثم التونسى المالكى ولد سنة ٦٧٣ في جمادى الآخرة بتونس وتفقه على مذهب المالكية وسمع من أبيه وابن الغماز وأبى اسحاق بن عبد الرفيع وخلف بن عبد العزيز ويونس بن إبراهيم بن عفان الجذامى وأبى محمد بن هارون وقرأ السبع على أبى القاسم بن أبى عيسى الالبيرى وأحمد بن موسى بن عيسى الطبرني وغيرهما ورحل فسمع من البهاء ابن عساكر بدمشق والرضى الطبرى بمكة والجعبري بالخليل وعلى على بن عمر الواني بمصر وعبد الرحمن بن مخلوف بالإسكندرية وقرأ على أبي محمد عبد الله بن عبد الحق الدلاصى بمكة وكتب بخطه كثير وخرج التخاريج وقرأ الحديث بفصاحة وكانت رحلته إلى المشرق مرتين الأولى في حدود العشرين ثم رجع