للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فصار يتصرف على عادته السيئة في البلد وضواحيها ثم راسل أم زوجته فأمدته بالمال وسعى في تصيير الملك لولدها شقيق زوجته فثار معه الجهال والدعار فهجموا على القلعة في أواخر رمضان سنة ٧٦١ فقتلوا نائب السلطنة المعروف برضوان وجماعة من الشيوخ ونصبوا الولد المذكور وقام هذا في خدمته وبذل نفسه وتبذل حتى كان يمشي بين يديه في زي الشرط ثم حسن له التبسط في اللذات فانصاع له وانهمك وصار هو يظهر للناس الإنكار لصنعه واستكثر من ضم الرجال إلى نفسه موهما للمبالغة في الاستظهار على حفظ صهره إلى أن كان في رابع شعبان سنة ٧٦١ فثار بالسلطان المذكور وقتله واستولى على المملكة وسار السيرة السيئة وتطور فتارة يلبس الصوف ويظهر التوبة ونازله ملك الفرنج فضاق به الحال واحتاج إلى المال حتى كسر الآنية والحلية وباع العقار ثم توجه السلطان إلى جهته فانهزم بعد أن استولى على الذخائر وذلك في جمادى الآخرة سنة ٧٦٣ واستمرت به الهزيمة إلى صاحب قشتالة الفرنجي متذمما به ضامنا له إتلاف الإسلام واستباحة البلاد والعباد فغدر به وقبض عليه وعلى من معه وهم زهاء ثلاثمائة نفس منهم شيخ الجند المغربي إدريس بن عثمان بن إدريس بن عبد الله بن عبد الحق واستولى على ما معهم من النفائس ثم أمر بهم فأخذتهم السيوف جميعا وذلك في ثاني شهر رجب سنة ٧٦٣ ومن عجائب ما يحكى عنه أن إمرأة رفعت إليه أن دارها سرقت فقال إن كان ذلك ليلا بعد ما قفل

<<  <  ج: ص:  >  >>