السداد فارس المنبر وكانت رحلته مع أبيه ولما عاد إلى المغرب فاشتمل على السلطان أبي الحسن فخلطه بنفسه وترسل له في سنة ٧٤٨ فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق من البلد فأقام بالأندلس بعد أن كان مقيما بتلمسان وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة ٧٥٢ فقلده الخطبة وأقعده للاقراء بالمدرسة ثم توجه في سنة ٧٥٤ إلى فاس فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك
(أنظر إلى النوار في أغصانه … يحكي النجوم إذا تلفت في الحلك)
(حي أمير المسلمين وقال قد … عميت بصيرة من بغيرك مثلك)
(أنت الذي صعدت به أوصافه … فيقال فيه إذا مليك أو ملك)
قال فلم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب مرة ثانية ثم خلص فتوجه إلى الشرق وذلك في سنة ٧٦٥ فوصل فيها إلى تونس فقرأت بخط ابن مرزوق في هامش تاريخ غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة ٧٦٥ فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة السلطان إلى ربيع الأول سنة ٧٧٣ قال ثم توجهت في البحر إلى القاهرة فحللت بها ولقيت من ملكها الذي لم أر من الملوك مثله الأشرف شعبان بن حسين حلما وفضلا وجودا وتلطفا ورحمى وأجرى على وعلى ولدى ما قام به الحال وقلدني دروسا ومدارس وأهلنى بقول بحضرته وكتب ذلك في سنة ٧٥ قلت واستمر على حاله على أن مات في سنة ٧٨١ وله سبعون سنة وقد أجاز لمن