والإكرام ما لا مزيد عليه وانتحت عليه الحفاظ ورحل إليه من البلاد وتزاحموا عليه من سنة ٧١٧ إلى أن مات ولما مات نزل الناس بموته درجة قال الذهبي كان دموي اللون صحيح الركب أشقر طويلا أبطأ عنه الشيب وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغي جيدا وما رأيته نعس فيما أعلم وثقل سمعه قليلا في الآخر وكان خياطا ولما خدم حجارا بالقلعة من سنة ثلاث وأربعين وستمائة كان يشد السيف ويقف بالخدمة وكان ربما أسمع في بعض الأيام أكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وعلى بيت المال قال وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعا وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان وأتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة وله بوادر منها أنه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن صوم ست من شوال فقال ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾ قال الذهبي ولا أرتاب في سماعه من ابن الزبيدي فإنه لم يكن له أخ باسمه قط شرع محب الدين ابن المحب في قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثاني يوم وفاته إلى الظهر فمات قرب العصر في الخامس والعشرين من صفر سنة ٧٣٠
٤٠٥ - أحمد بن ظهير الدين أبي بكر ظهيرة بن أحمد بن عطية بن مرزوق