ترجمة تنكز نائب الشام قال الصفدى لم يكن عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل كان فقيه النفس له دربة بأقوال الناس وهو القائل مضمنا
(إذا قرأ الحديث على شخص … وأخلى موضعا لوفاة مثلى)
(فما جازى باحسان لأني … أريد حياته ويريد قتلي)
قال الصفدى فأنشدته لنفسي
(خليلك ما له في ذا مراد … فدم كالشمس في أعلى محل)
(وحظي أن تعيش مدى الليالي … وأنك لاتمل وأنت تملى)
قال فأعجبه قولي خليلك لأن فيه إشارة إلى بقية البيت الذي ضمنه هو مع الاتفاق في اسم خليل قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم حديد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه وأول ما ولى تصدير حلقة قرأ بجامع دمشق في أول رواق زكريا عوضا عن شمس الدين العراقي الضرير المقرئ في المحرم سنة ٦٩٩ بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل وكان قد أضر قبل موته بسنوات وكان يغضب إذا قيل له لو قدحت عينك لأبصرت لأنه كان نزل فيها ماء ويقول ليس هذا ماء أنا ما زلت أعرف بصري ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه ومات في ليلة الثالث من ذي القعدة سنة ٧٤٨
٨٩٥ - محمد بن أحمد بن عثمان الهكاري عماد الدين ابن تقي الدين أخو القاضي عز الدين بلبيس كان من طلبة الحديث عند الحافظ أبي أحمد