واختصر الروضة لكنه تعانى تعقيد الألفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في كائنة الكمال جعفر الأدفوى مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضي صفد رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا للصلاة فقام عليه وأمسك بكتفيه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت أى ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد الشيخ قال فاتفق أنه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
٨٨٨ - محمد بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف ابن محمد بن قدامة المقدسى الحنبلى شمي الدين أحد الأذكياء ولد في رجب سنة ٧٠٥ وقيل قبلها وقيل بعدها وسمع من التقى سليمان والمطعم وابن سعد وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والأصول والعربية وغيرها قال الصفدى لو عاش كان آية كنت إذ لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يوافق المزى في أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه وقال الذهبى في معجمه المختص الفقيه البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوى