وحضر على أبي اليمن بن عساكر وسمع منه ومن غيره وحدث وله نظم وكان أحد الرؤساء المؤذنين بالمسجد النبوي ومن أحسن الناس صوتا وصنف تاريخا مفيدا وكانت له مشاركة في الفنون وناب في الحكم وفي الخطابة وفضائله جمة وكانت المدينة خالية من عارف بالميقات فندب من مصر ثلاثة وكان والده أحدهم فلما مات أبوه استقر عوضه وبقيت في يد آله ومات بالمدينة الشريفة في سابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤١ وكان مولده سنة ٦٧٦ وبرع ولده في الحديث ورحل فيه وعاش إلى سنة ٧٦٥
٨٤٦ - محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي الأصل المصري بدر الدين ولد سنة ٦٦٠ وحفظ التنبيه وقرأ القراآت واعتنى به الشيخ جمال الدين ابن الظاهري لاحسان أبيه إليه فأسمعه الكثير وخرج له أربعين حديثا عن اربعين شيخا حدث بها مرارا وخرج له إبراهيم ابن القطب الحلبي معجما في مجلدين قرأت بخط البدر النابلسي كان أبوه من التجار الكارمية فورث منه مالا كثيرا فانفقه وتنعم ثم أملق وسمع بالقاهرة والإسكندرية ومكة والمدينة وغيرها وأعلى من عنده النجيب وأخوه العز وابن العماد والمنقذى وابن خطيب المزة وحدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة محبا للسماع سار إلى اليمن وغيرها وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع وكتب بخطه مات في ذى القعدة سنة ٧٤١