التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق وأقرأ العربية وتخرج به جماعة وشرح التسهيل ونسخ بخطه تهذيب الكمال ثم اختصره وتلا بالسبع على التقي الصائغ وشرع في تفسير كبير مع الدين والأمانة والانجماع عن الناس قال الصلاح الصفدي كنا عند القاضي تقي الدين السبكي فجرى إمساك تنكز نائب الشام فقال الأندرشي ما علمت بوقوع ذلك قال وكان ذلك بعد إمساك تنكز بخمس سنين وقد ولي فيها أربع نواب فتعجبنا من إعراضه عن أحوال الناس وكان له بيت في الجامع تحت المازنة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تخرج به علماء وكان دينا منقبضا عن الناس شارك في الفضائل ونسخ تهذيب الكمال كله واختصره وشرع في تفسير كبير وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٥٠ ووقف كتبه على أهل العلم
٣٨٠ - أحمد بن سعد بن علي بن محمد الأنصاري أبو جعفر الجزيري كان أصله من مرسية وسكن غرناطة وكان كثير الإتقان في تجويد القرآن مجودا مبالغا في العبادة أخذ عن أبي جعفر بن الطباع وغيره