٦٨٩ - كراى المنصورى نائب السلطنة بدمشق وبصفد قبلها وكان أول أمره أنه كان من مماليك قلاون وأمر فى سلطنة لاجين فلما فر ألبكى مع قبجق إلى العراق قرر هذا فى نيابة صفد وصرف منها فى سنة سبعمائة وأقام بالقاهرة أميرا فلما رأى استبداد سلار وبيبرس بالأمور انف من ذلك واتفق أن الناصر خرج إلى الكرك فاستعفى هو من الإمرة فرتب ناظر بالقدس والخليل براتب يكفيه فرضى بذلك وأقام بالقدس بطالا فلما خرج الناصر من الكرك حضر عنده وقال له من ملك غزة ملك مصر فقال أنت لها فأمره على غزة فضبطها له ضبطا حسنا ودخل معه القاهرة ثم جهزه إلى حلب فوصل إلى حمص فأقام بها قليلا وسار منها إلى حلب فى ليلة واحدة فصبحها بالعساكر وأمسك اسندمر ثم حضر إلى دمشق نائبا فى أول سنة ٧١١ فضيق على الناس كافة وقرر على الأملاك أموالا تؤخذ فى كل شهر واجتمع القضاة والخطيب والعامة وحملوا المصحف ووفقوا له بسوق الخيل فلما رآهم قال لهم انقضى الشغل فامتنعوا فأشار عليهم الحاجب بعصا معه ففروا فهرول الذى يحمل المصحف فسقط منه فرجموا الحاجب فرد كراى إلى القصر وأخرق بالقاضى نجم الدين ابن صصرى وبالخطيب فصاح فيه الشيخ مجد الدين التونسى كفرت فأمر بضربه فضرب ضربا شديدا وأمر بالقاء الخطيب جلال الدين القزوينى ليضرب فشفعوا فيه