للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بأرض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط فى اليوم الواحد فى ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا أنه فرق الفقراء على الأمراء كل واحد على قدره وإلا لمات الجميع من الغلاء وفى سلطنته قدم الأويراتية من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فأكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا يأكلون جهارا فى رمضان ورأيت فى رحلة التجيبى أن كتاب المنصور لاجين ورد إلى الإسكندرية فى استقراره فى السلطنة وفيه إن السبب فى القيام على كتبغا أنه مال إلى جنسه من الططر ففطن الأمراء لذلك وأرادوا قتله فهرب فى ثلاثين نفسا وذلك بقرب غزة فى المحرم سنة ٦٩٦ فاتفقوا على عقد السلطنة للاجين فبايعوه وحلفوا له قال فى فصل من فصول الكتاب إنا لو أردنا القبض على كتبغا ما عجز بنا لكنا أبقينا عليه لكونه كان من إخوتنا قال ومن العجائب ان الكتاب قرئ على أهل البلد بالجامع فسمعوه وافترقوا ولم يبالوا بشئ مما وقع ولا غلق سوق ولا كان عند أحد من الناس بسبب ذلك حركة ولو اتفق بعض ذلك ببلاد المغرب لاشتعلت البلاد نارا للفتنة وانقطعت المعايش قال وما ذاك إلا لقلة فضولهم واشتغالهم بما يعنيهم وكانت وفاته فى يوم النحر من سنة ٧٠٢ وأرخه ابن حبيب سنة ٧٠١ وهو وهم

<<  <  ج: ص:  >  >>