للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بدمشق فمشى على عادته فى البذخ والعظمة والإفراط فى التجمل والمكارم فثقلت وطأته على الأفرم لفرط تكبر قطلوبك فوقع بينهما فاتفق أن الحاج بهادر أصلح بينهما وقام قطلوبك بالشكرانة بالمرج فيقال إنه أنفق على ذلك ثلاثين الف دينار وكان الضيافة ثلاثة أيام قال القاضى شهاب الدين ابن فضل الله كنت ممن حضرها وهى تزيد على الوصف والخلع فى تلك الايام مستمرة على الأمراء والحواشى قال وقد تدرك الرحبة مرة فجر نحو مائة جنيب من الخيل بجلال الحرير وحلى الذهب والفضة وجميعها باسمه ورنكه وأقام بها عشرة أشهر فكان يقيم بأكثر الجند المضافين إليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا ومنازل للجند وكان راتبه فى الشرب خاناة فى كل يوم من السكر قنطارا بالمصرى وقس على هذا ثم ولى نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من كثرة ما نحر من الأنعام وفضل فلم يجد من يأكله وكان يتزيا بزى المغل ويكتب خطا قويا ويشارك فى شئ من العربية والفقه والحديث والسير وكان ظالما متعديا لا يدفع لأحد ثمن ما يشتريه منه إلا بعسر وحيل ويقال إن ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له فى قضاء حقه فقال له قطلوبك إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الآمير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون انحس منك وموسى خيرا منى وكان ياتى إلى بابه كل يوم يأمره بالإيمان وأنا

<<  <  ج: ص:  >  >>