ومات فى ذى القعدة سنة ٧٥٣ ذكره ابن فرحون وقال ولى بعده ابن عمه مانع بن على بن مسعود بن جماز
٥٩٠ - فضل الله بن ابى الخير بن غالى الهمذانى الوزير رشيد الدولة أبو الفضل كان أبوه عطارا يهوديا فأسلم هو واتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب إلى أن استوزره وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى فى حقن دمائهم وله فى تبريز آثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه يثابر على هلاكه وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله وكان نسب إلى أنه تسبب فى قتل خربندا ملك التتار فطلبه جوبان إلى السلطان على البريد فقال له أنت قتلت إلقان فقال معاذ الله أنا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت فى أيامه وأيام اخيه متصرفا فى الممالك ثم أحضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودى طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا فقال أصابته هيضة قوية انسهل بسببها ثلاثمائة مجلس وتقيأ قيئا كثيرا فطلبنى بحضور الرشيد والأطباء فاتفقنا على ان نعطيه أدوية قابضة مخشنة فقال الرشيد هو إلى الآن يحتاج إلى الاستفراغ فسقيناه برأيه مسهلا فانسهل به سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد فأنت قتلته وأمر بقتله فقتل