ابن الوردى الفقيه الشافعى الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران وأخذ عن القاضى شرف الدين البارزى بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية فى خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوى الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه وله ضوء الدرة على الفية ابن معطى وشرح الألفية لابن مالك والرسائل المهذبة فى المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدرارى السارية فى مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة للحريرى فى أرجوزة غزل واختصر الفية ابن مالك فى مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب فى الحكم فى كثير من معاملات حلب وولى قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكانى بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى نيابة الحكم بحلب فتعذر ثم اعرض عن ذلك ومات فى الطاعون العام آخر سنة ٧٤٩ بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا فى الوباء ملكت ديوان شعره فى مجلد لطيف وذكر الصفدى فى أعيان العصر انه اختلس معانى شعره وأنشد فى ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردى هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدى على صحة دعواه بقول ابن الوردى