٣١٧ - على بن يحيى بن فضل الله بن مجلى العدوى تقدم نسبه فى ترجمة أخيه أحمد أبو الحسن علاء الدين كاتب السر بحلب وليه بعد موت أبيه فباشره ثلاثا وثلاثين سنة نيابة عن أبيه واستقلالا وخدم اثنى عشر سلطانا وكان مولده سنة ٧١٢ واشتغل قليلا ولم يمهر كما مهر أخوه ومع ذلك فكان الحظ له لرزانته وعقله فان الناصر غضب من أحمد ونفاه إلى الشام فأمر أباه أن يحضر إليه ابنه علاء الدين ليقرأ البريد وينفذ الأشغال على عادة أخيه فى حياة أبيه فاعتذر أبوه بصغر سنه وكان سنة إذ ذاك خمسا وعشرين سنة فقال له الناصر أنا أربيه وأعلمه وأدربه فباشر ذلك سنة وشيئا ثم مات أبوه فقرره الناصر فى مكانه استقلالا وكان حسن الخط جدا لا يلحق فيه ولا سيما قلم الثلث فلم يلحقه فيه أحد ولا كتبه بعد الولى العجمى أحد مثله وهو قليل البضاعة من العلم كان ساكنا وقورا وقد سمع الحديث من أبيه وأسماء بنت صصرى وغيرهما وحدث وله نظم وسط وكان يعتق الورق والحبر وينقل القطع بخط الولى العجمى وابن البواب وغيرهما ممن تقدم وتأخر فلا يشك من ينظر ذلك من كتاب المنسوب أنه خط من نقله منه إلا الفرد النادر وحكى شيخنا أبو على الزفتاوى أنه حضر هو والشيخ شمس الدين ابن ابى رقيبة محتسب مصر وكانت رئاسة كتابة المنسوب انتهت اليه فأراه علاء الدين قطعة بخط ابن البواب قد أتقنها وعتقها حتى كان لا يشك أحد انها خط ابن البواب فتأملها ابن أبى رقيبة وقال أسعد الله الأنامل