علاء الدين ولد سنة ٦٧٦ وأدخل ديوان الإنشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبى وكان علاء الدين فاضلا محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوى النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى فى حوائج الناس ويقضيها واستمر فى توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدى سلار أيام حجرة على السلطان ثم فى أيام بيبرس وهو الذى كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفى وحكى شهاب الدين ابن فضل الله ان الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه شيئا فعرفنى به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا فى خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجئ الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلى كتابة السر فحكى رسلان قال قال لى الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فاقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وإوزا وسكرا ويقول ما عندى من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز إليك ذهبا ويقول لك اريد