فمات بعد ٧٢ يوما من يوم ولايته فى جمادى الأولى من هذه السنة فشارك الشيخ تقى الدين السبكى فى كون كل منهما عالم مذهبه وأقام كل منهما بالشام زمانا طويلا وحضركل منهما إلى القاهرة فى هذه السنة فلم يلبث كل منهما أن مات بها وكان ولى القضاء عوضا عن تاج الدين الإخنائى فلما مات أعيد تاج الدين وكان النور السخاوى قد سمع بالاسكندرية وغيرها من الدمياطي ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن إبراهيم ابن نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطى الموطأ رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب كان رأسا فى مذهب مالك وقال شيخنا العراقى كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار الشامية والمصرية
١٦٥ - على بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس الاطباء بالديار المصرية انتهت إليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغنى بمائة وكان حسن الصورة بهى الشيبة تام القامة كان شيخنا عز الدين ابن جماعة يثنى على معارفه وكان قد أفرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا التقى القزوينى عنه أن بعضهم شكا له أنه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت قوة الصغير فقال له اذهب فشرط أذنيه فتوقف ثم أقدم ففعل فبرأ الصبى وأن شخصا شكا اليه السعال فقال لعلك تنام بغير