قال الذهبي فاضل متفنن عارف بالمذهب يتعانى التجارة مع رأي جيد وحزم وذكر أنه سمع من المنذري وأخذ عن ابن عبد السلام وكان مولده سنة ٦٣٤ ومات سنة ٧٠٧ قال البرزالي بعد مرض طويل حصل له في آخره برسام فولي غيره القضاء وقال الذهبي كتب إلى شهاب الدين ابن مري أن شمس الدين المذكور لما احتضر اجتمعنا حوله فأظهر فرحا واستبشارا وكرر كلمتي الشهادة وقال ساعدوني وآنسوني فإن للنفس انزعاجا عند الفراق وإذا رأيتموني مت مسلما فاشكروا ربكم على الهداية لهذا الدين العظيم ثم كرر الشهادة نحو ثلاثين مرة ومات
٣١٧ - أحمد بن بدليك الساقي شاد الشربخاناة التركماني أصله من بلاد الشرق فقدم هو وإخوته شادي وحاجى وعمر مصر فخدم أحمد عند بكمتر الساقي ثم رآه السلطان فأعجبه فاستخدمه عنده وجعله شاد الشربخاناة ولم يزل في عداد الخاصكية إلى أن مات السلطان فولي نيابة صفد ثم عاد إلى حلب ثم رجع إلى مصر وقام في خلع المظفر هو وشيخو ورفقتهما وكانت المطالعات تكتب إلى السلطان ونسختها إليهم ووقع بينهم مرة خلف فصاح أحمد ما فيها هذه المرة من أولاد السلطان أحد إلا من صح له جلس على التخت فحقدوها عليه وأخرجوه إلى صفد نائبا ثم شق العصا وعصى فجردت له العساكر إلى أن أمسك واعتقل بالإسكندرية ثم أخرج إلى نيابة حماة في سلطنة الناصر حسن الأولى ثم شق العصا ثانيا إلى أن قتل بدمشق في المحرم سنة ٥٤ وكان