الحرانى وبدمشق من الفخر وجماعة وكان فاضلا جوادا حسن المخالطة جهورى الصوت متواضعا وكان يقول إنه يحفظ الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن فى نسبه ونقل الذهبى عن الفخر النويرى أنه كان مع علمه ليس متحريا فى النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما يقوله ويدعيه وقال التقى السبكى استعرت منه جزءا فوجدت فيه فى الأبيات الضادية المنسوبة للشافعى التى أولها
(ياراكبا قف بالمحصب من منى)
بيتا زائدا وهو
(قف ثم ناد بأننى لمحمد … ووصيه وابنيه لست بباغض)
(قال فتأملت خط البيت الزائد فاذا هو خط نور الدين الهاشمى ومن له معرفة بعلم ان الشافعى لا يستعمل اسم فاعل من أبغض وكان لنور الدين شعروسط فمنه
(قوم إلى الثيران اقرب نسبه … وحقيقة قد ألبسوا أثوابا)
(سترت عمائمهم شعور قرونهم … أو ما ترى عذباتهم أذنابا)
ومنه فى الغزل
(نال من ضدها الفؤاد سلوا … رب خير أتى بغير اعتماد … شيمة فى الحسان بغض المحبين … فلا ترجون صفو الوداد)