والأمراء حتى كان تنكز يذكره فيجعل أفعاله قواعد يمشى عليها ولما مات رثاه الشهاب محمود وعلاء الدين ابن غانم ومن نظمه فيمن ختن
(لم يروع له الختان جنانا … قد أصاب الحديد منه الحديدا)
(مثل ما تنقص المصابيح بالقط … فتزداد فى الضياء به وقودا)
٢٥٥٠ - عبد الوهاب بن فضل الله الكاتب شرف الدين النشو خدم أولا مع أبيه عند بكتمر ثم خدم هو عند أيدغمش وكان حينئذ فى غاية الضيق حتى حكى أنه يوم خدم عنده كان لم يبق عنده ولا عند أبيه ما يقتاتون به إلا أنهم جمعوا السراميز العتق وباعوها فأكلوا بثمنها ذلك اليوم ولم يكن بقى له قميص إلا واحد إذا خرج لبسه وإذا خرج أخوه المخلص لبسه قال ففى اليوم الثانى طلبت إلى أيدغمش فخدمت عنده فتوجهت بالبغلة فبعتها واشتريت بثمنها قمصانا لما دخل فى قلوبنا من حرارة عدم القمصان ثم طلب الناصر كتاب الأمراء فرآه شابا طويلا حلو الوجه فاستدعاه فقال ما اسمك قال النشو قال أنا أجعلك نشوى ورتبه مستوفيا فى الجيزة فملأ عينه بالنهضة والكفاية فنقله إلى استيفاء