ودرس فى مذهب الشافعى بدار الذهب وولى رياسة الطب ومشيخة الرباط ببغداد وأدب هارون ابن الوزير وأولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكى عنه أنه قال لما طلبنى علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لى كم أربعة فى أربعة فقلت متى أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية وأربعين وخمس ثمانين واستمريت فى ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفى أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه فى قصب فى السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال فى تقريظه فهو إنسان ربانى بل رب إنسانى تكاد تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلسا واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد العلوى فى ذلك
(يا حزب إبليس ألا فأبشروا … إن فتى الخوام قد أسلما)