وزين الدين ابن المنجا والمجد الحرانى بدمشق وبرع فى العلوم وانتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان يذكر أنه طالع المغنى للموفق ثلاثا وعشرين مرة حتى كان يكاد يستحضره ومن محفوظه الهداية لأبى الخطاب والخرقى وناب فى الحكم ببغداد وكان قد قدم دمشق فى حدود سنة تسعين وتفقه بها قال الذهبى محاسنه جمة وقال ابن رافع فى معجمه كان إماما فاضلا كثير النقل للفروع دينا فصيحا صحيح الإعتقاد حسن الشكل متواضعا خيرا وله معرفة بالفرائض واللغة وقال ابن رجب كان فقيه العراق ومفتى الآفاق يورد دروسا مطولة منقحة وله اليد الطولى فى المناظرة والبحث وكثرة النقل وكان المخالفون لمذهبه يعترفون له بالتقدم فى معرفة مذاهبهم حتى ابن المطهر الحلى الشيعى وكان فى أول أمره متزهدا قبل القضاء وكان ذا جلالة ومهابة وحسن شكل ولباس حسن وذكاء مفرط وعفة وصيانة تردد فى آخر عمره ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٢٩
٢٢٠٨ - عبد الله بن محمد بن أبى بكر الحنبلى الدمشقى شرف الدين ابن الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية ولد سنة ٢٣ وصلى بالقرآن سنة ٣١ واشتغل على أبيه وغيره وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف فى يومين ثم درس المحرر فى الفقه والمحرر فى الحديث والكافية الشافية وسمع الكثير فأكثر على