للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيه ما نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعى ظاهر والله أعلم ثم إننى رأيت شيخنا ذكره فى إنباء الغمر فيمن مات فى السنة المذكورة فقال الشريف جمال الدين كان بارعا فى الأصول والعربية وولى تدريس الاسدبة بحلب وغيرها وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولى مشيخة بعض الخوانق وهذا مأخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته فى تغليب التنكيت على الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم أنشد له ما أنشده له ابن حبيب من نظمه

(هذب النفس بالعلوم لترقى … وتنرى الكل فهى للكل بيت)

(إنما النفس كالزجاجة والعقل سراج وحكمة الله زيت)

(فاذا أشرقت فانك حى … وإذا أظلمت فانك ميت)

ولم يذكروا شيئا من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب فى النحو وشرح المنار فى الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وإنه كان لا يجلس فى المحافل أحد فوقه بل كان يجلس فى جانب وقضاة القضاة فى جانب وقد أخبرنى عمى فتح الدين قاضى قضاة حلب إن إتفق للسيد المشار إليه فى ذلك كلام عجيب مع شيخ الإسلام البلقينى ففارق البلقينى المجلس غضبا منه فانه وجده بمجلس الأمير الجائى جالسا فى جانب والقضاة فى آخر وكذلك كانت عادة البلقينى فلما حضر البلقينى ألصق الشريف منكبه بمنكب الجائى فلما رأى البلقينى ذلك وقف وقال أجلس فى أين فأساء عليه الشريف أجلس فى كذا وكذا يا كذا وكذا فى لاتدخل على أين قال أين أجلس فانحرف البلقينى ورجع

<<  <  ج: ص:  >  >>