وينفرد التمذهبُ عن التعصبِ في الآتي:
الأول: المجتهدُ الذي ينتسبُ إلى مذهبٍ معيّنٍ، دونَ تعصبٍ لرأي إمامِه.
الثاني: المتمذهبُ الذي يخرجُ عن رأي إمامِه؛ لمخالفتِه الدليل.
الثالث: المتمذهبُ الذي يأخذُ برأي إمامِه، دونَ أنْ يظهرَ عليه أثرٌ مِنْ آثارِ العصبيةِ لمذهبِه.
وكل المتعصبين لمذاهبِهم هم متمذهبون، فالتعصبُ تمذهبٌ وزيادةٌ، وهذه الزيادة ليستْ مِنْ حقيقةِ التمذهبِ (١).
وبناءً على ما سَبَقَ، فالنسبةُ بين التمذهبِ والتعصبِ هي: العمومُ والخصوصُ المطلقُ.
* * *
(١) فإن قال قائل: ينفرد التعصب عن التمذهب في الشخص الذي يتعصب لعالمه الذي لا ينتمي لمذهب معين، فالجواب: حقيقة صنيع المتعصب في هذه الحال أنه متمذهب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.