بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى: إنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ فَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ". قَالَ حُذَيْفَةُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى آخِرُهَا. قَالَ: وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ أَنْهَارٌ وَثِمَارٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأمُرُ الأَرْضُ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبتَ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهِ يَنَابِيعُ السَّمْنِ، وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أنِّي رَبُّكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ لِشَيْطَانَيْنِ فَيَتَحَوَّلَانِ وَاحِدٌ أَبُوهُ وَآخَرٌ أُمُّهُ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ. يَطَأُ الأَرْضَ جَمِيعًا إِلَّا مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، فَيَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَدِينَةٍ يقَالُ لَهَا. لُدْ بأَرْضِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: فَيُوحِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى عليه السلام: أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ - طُورِ سِنِينَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: "يَأْجُوجُ أُمَّةٌ، وَمَأْجُوجُ أمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِئَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. قَالَ: "هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الأَرْزِ الطِّوَالِ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِئَةُ ذِرَاعٍ فِيٍ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمُ الحَدِيدُ، وَصنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالأُخْرَى". قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَكُونُ جَمْعٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ المَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسْ، فَيَحِلُّونَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَعِيسَى وَالمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ، فَيَبْعَثُ عِيسَى طَلِيعَةً يُشْرِفُونَ عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ لَيْسَ تَرَى الأَرْضَ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرْفعُ المُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُؤَمِّنُ المُؤْمِنُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ دُودًا -يُقَالُ: النَّغَفُ- فَيَدْخُلُ فِي مَنَاخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.