الدِّمَاغِ فَيُصْبِحُونَ أَمْوَاتًا، قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَابِلًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيُغْرِقُهُمْ فِي البَحْرِ، فَيَرْجعُ عِيسَى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ وَالمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الدُّخَانُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا آيَةُ الدُّخَانِ؟ قَالَ: "يُسْمَعُ لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، وَدُخَانٌ يَمْلأُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَتُصِيبُهُ زَكْمَةٌ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيَصِيرُ مِثْلَ السَّكْرانِ يَدْخُلُ فِي مِنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَفِيهِ وُدُبُرِهِ، وَخَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الدَّابَّةُ؟ قَالَ: "ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ عَظْمُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لَيْسَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَتَتْرُكُ وَجَهَهُ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَتَنْكُتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سوْدَاءَ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَنَارٌ مِنْ بَحْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى المَحْشَرِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَكُونُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، لَا يَعْرفُهَا إِلَّا المُوَحِدُّونَ أَهْلُ القُرْآنِ، يَقُومُ أَحُدُهُمْ فَيَقْرَأُ أَجْزَاءَهُ فَيَقُولُ: قَدْ عَجِلْتُ اللَّيلَةَ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيُرْقُدُ رَقْدَة، ثُمَّ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ فَيَسِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُونَ: هَلْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَنْكَرْنَا؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} (٢٤٦) قَالَ: فَيَمْكُثُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ سَاكِنَةً تَقْبِضُ رُوحَ ابنِ مَرْيَمَ وَأَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ مَعَهُ، وَيَبْقَى سَائِرُ الخَلْقِ لَا يَعْرِفُونَ رَبًّا، وَلَا يَشْكُرُونَ شُكْرًا، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ شِرَارُ الخَلْقِ". (٢٤٧)
(٢٤٦) الأنعام: ١٥٨.(٢٤٧) "موضوع"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.