وَصِفَةِ آدَمَ، وَصِفَةِ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ أَنْبِيَائِهِ لَمْ يَرْضَ دِينًا غَيْرَهُ، وَيَسْأَلُ: هَلْ يَأْكُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَخِرُّ الرَّاهِبُ سَاجِدًا سَاعَة، ثُمَّ يَقُولُ: مَا دِينِي غَيْرُهُ، وَهَذَا دِينُ مُوسَى واللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى، وَأَن صِفَةَ نَبِيِّكُمْ عِنْدَنَا فِي الإِنْجِيلِ: البَرْقِلِيطُ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ هَذِهِ المَدِينَةِ، فَدَعُوني فَأَدْخُلُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ فَإِن العَذَابَ قَدْ أَظَلَّهُمْ، فَيَدْخُلُ فَيَتَوَسَّطُ المَدِينَةَ فَيَصِيحُ: يَا أَهْلَ رُومِيَّةَ، جَاءَكُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، نَبِيُّهُمْ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، فَأَجِيبُوهُمْ وَأَطِيعُونِ، فَيَثِبُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا عَمُودٌ حَتَّى تَتَوَسَّطَ المَدِينَةَ، فَيَقُومُ إِمَامُ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الرَّاهِبَ قَدِ اسْتُشْهِدَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُبْعَثُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ فِئَةً وَحْدَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ؛ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ رُومِيَّةً؛ لِأنَّهَا كَرُمَّانَةٍ مُكْتَنِزَةٍ مِنَ الخَلْقِ، فَيَقْتُلُونَ بِهَا سِتَّمِئَةِ أَلْفٍ، وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا: حُلِيَّ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَالتَّابُوتَ الَّذِي فِيهِ السَّكِينَةُ، وَمَائِدَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَرَضْرَاضَةَ الأَلْوَاحِ، وَعَصَا مُوسَى، وَمِنْبَرَ سُلَيْمَانُ، وَقَفِيزَانِ مِنَ المَن الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَصَلُوا إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لمَّا اعْتَدَوا وَقَتَلُوا الأَنبِيَاءَ؛ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بُخْتُنَصَّرَ فَقَتَلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُمْ، فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسٍ مُؤْمِنٍ: أَنْ سِرْ إِلَى عِبَادِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاستَنْقِذْهُمْ مِنْ بُخْتُنَصَّرَ، فَاسْتَنْقَذَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: فَأْتَوا بَيْتَ المَقْدِسِ مُطِيعِينَ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَعُودُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي القُرْآنِ {وَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.