وفي (الروضة) في صلاة الجماعة (١) - من زيادة النووي - معنى قولهم: لا تشرع: لا تستحب (٢).
الثالث: المباح.
الشرح:"لنا: القَطْع" الحاصل "بالاستقراء؛ أن الصلاة للركعات، والزكاة والصيام (٣) والحج كذلك"، أي: الأفعال المخصوصة المفهومة من الشَّرع، "وهي في اللغة" لغير ذلك؛ فإن الصلاة، والزكاة، والحج لغة: حقيقة في "الدُّعاء، والنَّمَاء، والإِمْسَاك مطلقًا"، سواء كان إمساكَ صومٍ أم غيرِهِ، "والقصد مطلقًا"، سواء كان لـ"مكة" لحج أم (٤) غير ذلك.
وإنما قال: الزكاة والصوم والحج كذلك، ولم يقل لنا القطع بأن الصَّلاة، والزكاة، والصوم، والحج للمعاني الشرعية؛ لأن قطعه (٥) إنما هو بالنسبة إلى الصلاة فقط.
وقوله:"الزكاة … " إلى آخره - جملة مستأنفة.
وقوله:"والزكاة" مرفوع بالابتداء.
(١) ينظر: الروضة بتحقيقنا ١/ ٤٤٥. (٢) في أ، ج، ح: لا يشرع لا يستحب. (٣) مصدر صام، وهو في اللغة: عبارة عن الإمساك. قال الله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾. ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب. قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام، أو كلام، أو سير، فهو صائم. واصطلاحًا: عرَّفه الحنفية بأنه: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث بصفة مخصوصة. وعرَّفه الشافعية بأنه: إمساك عن المفطر على وجه مخصوص. وعرَّفه المالكية بأنه: إمساك عن شهوتي البطن والفرج في جميع النهار بنية. وعرَّفه الحنابلة بأنه: إمساك عن أشياء مخصوصة. ينظر: الصحاح ٥/ ١٩٧٠، وترتيب القاموس ٣/ ٨٧١، والمصباح المنير ٢/ ٤٨٢، ولسان العرب ٤/ ٢٥٢٩، والاختيار ١٥٨، والصنائع ٣/ ١٠٥٥، والمبسوط ٣/ ١١٤، ومغني المحتاج ١/ ٤٢٠، والمجموع ٦/ ٢٤٧، والشرح الكبير، بحاشية الدسوقي ١/ ٥٠٩، والكافي ١/ ٣٥٢، وكشاف القناع ٢/ ٢٩٩، والمغني ٦/ ١٨٦. (٤) في ت: أو. (٥) في ت: وضعه.