قَالُوا: فِيهِ تَقْدِيرٌ لا يُعْقَل، كَأعْدَادِ الرَّكَعَاتِ.
قال أبو الحسن [الكرخي](١): ولا فرق بين الكَفَّارات الجارية مجرى العقوبات، والتي لا تجري.
ومنعوا - أيضًا - من إثبات النصب بالقياس، وفرعوا عليه عدم الوجوب في [الفِصْلان](٢) وصغار الغَنَمِ، وزعموا أن اليمين الغَمُوس ليست بيمين حقيقة، وأن إِيجاب الكفارة فيها إِنما هو بالقياس على غيرها.
قالوا: ونحن نمنع القِيَاس في الكَفَّارات، فتمنع، ومنعوا من تحريم المثلث الشديد بالقياس على الخمر.
الشرح:"لنا: أن الدليل" الدَّال على حجية القياس "غير مختصّ" بما وراء ما استثبتوه بل هو شامل لها شموله لغيرها، "وقد حدّ" الشارب "في الخَمْر بالقياس"، في عصر الصَّحابة ﵃ لما رجعوا إلى حكم علي - كرم الله وجهه - في قوله:"إذا شرب سكر، وإذا سكر هَذِيَ، وإذا هذي افترى، وحد المُفْترى ثمانون"(٣).
= والتحرير لابن الهمام ٤٩٠، وتيسير التحرير لأمير بادشاه ٤/ ١٠٣، وإرشاد الفحول للشوكاني ٢٢٣، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج ٣/ ٢٤١. (١) في أ، ت: الكوني. (٢) في أ، ت: الفضلات. (٣) حديث عمر: أنه استشار، فقال علي: أرى أن يجلد ثمانين؛ لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، وحد المفتري ثمانون، فجلد عمر ثمانين، أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٢ (٢) والشافعي عنه عن ثور بن زيد الديلي أن عمر .. فذكره، وهو منقطع؛ لأن ثورًا =