والذي يحتمل غير العلّية احتمالًا مرجوحًا على ضربين:
أحدهما: أن يذكر العلية بحرف من حروف التَّعْليل، قد يقصد به غير العلّية، وإليه أشار بقوله: "ومثل: لكذا" نحو: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة إبراهم: الآية ١].
"أو: "أنْ كان كذا"" - بفتح أن - لأن ذلك في تقدير: "اللام" فهي في الحقيقة لام مقدّرة، ويشبه أن تكون دون الظاهرة، ونظيرها: المفعول له، مثل: ضربته تأديبًا.
وفي الحديث الصحيح في قضية الزبير، قول الأنصاري الذي كان يخاصمه للنبي ﷺ: "أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ" (٢).
وقرأ بعض حفاظ "المُخْتصر": "أنْ" - بالكسر - وهو وهم؛ فإنها بالكسر لا ترد للتعليل، وإنما ترد للشرط والنفي وزيادة، وإن فهم التعليل في الشرطية، فهو من ترتيب الحكم على الوصف، لا من الحرف.
"أو "بكذا"" مثل: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الواقعة: الآية ٢٤]، وقد تأتي "اللام"
= الرأس واللحية، وقد أمر الله ﷿ نبيه ﵊ أن يقرأ عليه ﵁. وكان ممن جمع القرآن، وله مناقب جمة رحمه الله تعالى. وتوفي سنة عشرين أو اثنتين وعشرين أو ثلاثين أو اثنتين وثلاثين أو ثلاث وثلاثين. وقال بعضهم: صلى عليه عثمان ﵁. وينظر ترجمته في: أسد الغابة: ت ٣٣، وتهذيب التهذيب: ١/ ١٨٧، وتقريب التهذيب: ١/ ٤٨، والإصابة: ١/ ١٦، والثقات: ٣/ ٥، وتاريخ ابن معين: ١٥٦٤، والجرح والتعديل ٢/ ٢٩٠، وسير أعلام النبلاء: ١/ ٣٨٩، ومشاهير علماء الأمصار: ١٢، وتلقيح الفهوم: ٣٦٤، وأسماء الصحابة الرواة: ٢٥. (١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢١٨)، وعزاه لعبد الرزاق في "تفسيره". (٢) أخرجه البخاري (٥/ ٤٢ - ٤٣) في الشرب والمساقاة: باب سكر الأنهار (٢٣٥٩)، (٢٣٦٠، ٢٣٦١)، وفي الصلح: باب إذا أشار الإمام بالصلح (٢٧٠٨)، (٨/ ٢٥٤) كتاب التفسير: باب "فلا وربك لا يؤمنون" حديث (٤٥٨٥)، ومسلم (٤/ ١٨٢٩ - ١٨٣٠) في الفضائل: باب وجوب اتباعه ﷺ (١٢٩/ ٢٣٥٧) من طريق عروة بن الزبير عن الزبير بن العوام.