فَهَذَا كسر؛ لِأَنَّهُ نقض من جِهَة الْمَعْنى، إِذْ النِّكَاح فِي الْجَهَالَة كَالْبيع، بِدَلِيل أَن الْجَهْل بِالْعينِ فِي كل مِنْهُمَا يُوجب الْفساد، فوصف كَونه مَبِيعًا ملغى، بِدَلِيل أَن الرَّهْن وَنَحْوه كَذَلِك، وَيبقى عدم الرُّؤْيَة، فينتقض بِنِكَاح من لم يرهَا.
وَإِن نزلته على الصُّورَة الأولى وَهِي الْإِبْدَال بالأعم، فَيَقُول: عقد على من لم يره الْعَاقِد فينتقض بِالنِّكَاحِ.
ثمَّ قَالَ: هَذَا تَمام تَقْرِير الْكسر وَقد وضح أَنه نقض وَارِد على [الْمَعْنى] كَمَا ذكر الشِّيرَازِيّ، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهمَا.
اسْتدلَّ لقَوْل أَصْحَابنَا وألأكثر: أَن الْعلَّة مَجْمُوع الْأَوْصَاف وَلم [ننقضها] .
فَإِن بَين الْمُعْتَرض بِأَنَّهُ لَا أثر لكَونه مَبِيعًا، / فَإِن أصر الْمُسْتَدلّ على التَّعْلِيل بالوصفين بَطل مَا علل بِهِ لعدم تَأْثِيره لَا بِالنَّقْضِ، وَإِن اقْتصر على الْوَصْف المنقوض بَطل النَّقْض؛ لِأَنَّهُ ورد على كل الْعلَّة، وَإِن أَتَى بِوَصْف لَا أثر لَهُ فِي الأَصْل ليحترز بِهِ عَن النَّقْض لم يجز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.