كَقَوْل الشَّافِعِي فِي إِثْبَات صَلَاة الْخَوْف: صَلَاة يجب قَضَاؤُهَا فَيجب أَدَاؤُهَا كَصَلَاة / الآمن.
فَيَقُول الْمُعْتَرض: خُصُوص كَونهَا صَلَاة ملغي لَا أثر لَهُ؛ لِأَن الْحَج وَالصَّوْم كَذَلِك، فَلم يبْق إِلَّا الْوَصْف الْعَام وَهُوَ كَونهَا عبَادَة، فينقضه عَلَيْهِ بِصَوْم الْحَائِض فَإِنَّهُ عبَادَة، يجب قَضَاؤُهَا وَلَا يجب أَدَاؤُهَا، بل يحرم.
الصُّورَة الثَّانِيَة: أَن لَا يُبدل خُصُوص الصَّلَاة فَلَا يبْقى عِلّة للمستدل إِلَّا قَوْله: يجب قَضَاؤُهَا، فَيُقَال عَلَيْهِ: وَلَيْسَ كل مَا يجب قَضَاؤُهُ يُؤدى، دَلِيله الْحَائِض فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهَا قَضَاء الصَّوْم دون أَدَائِهِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " الملخص ": " وَهُوَ سُؤال مليح والاشتغال بِهِ يَنْتَهِي إِلَى بَيَان الْفِقْه وَتَصْحِيح الْعلَّة، وَقد اتّفق أَكثر أهل الْعلم على صِحَّته وإفساد الْعلَّة بِهِ، ويسمونه النَّقْض من طَرِيق الْمَعْنى، والإلزام من طَرِيق الْفِقْه، وَأنكر ذَلِك طَائِفَة من الخراسانيين " انْتهى.
وَمن أمثله ذَلِك: أَن يَقُول شَافِعِيّ فِي بيع مَا لم يره المُشْتَرِي: بيع مَجْهُول الصّفة عِنْد الْعَاقِد فَلَا يَصح، كَمَا لَو قَالَ: بِعْتُك عبدا.
فَيَقُول الْمُعْتَرض: ينكسر بِمَا إِذا نكح امْرَأَة لم يرهَا، فَإِنَّهُ يَصح مَعَ كَونهَا مَجْهُولَة الصّفة عِنْد الْعَاقِد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.