قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": وَلَا يعْتَبر الْعلم فِي ثُبُوت الصُّحْبَة وفَاقا للأئمة الْأَرْبَعَة، خلافًا لبَعض الْحَنَفِيَّة، فَلَو قَالَ معاصر عدل: أَنا صَحَابِيّ قبل عِنْد أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور. انْتهى.
وَقيل: لَا يقبل، وَإِلَيْهِ ميل الطوفي فِي " مُخْتَصره "، وَهُوَ ظَاهر كَلَام ابْن الْقطَّان الْمُحدث، وَبِه قَالَ أَبُو عبد الله الصَّيْمَرِيّ من الْحَنَفِيَّة، وَأَنه لَا يجوز أَن يُقَال: إِنَّه صَحَابِيّ إِلَّا عَن علم ضَرُورِيّ أَو كسبي، وَهُوَ ظَاهر كَلَام ابْن السَّمْعَانِيّ أَيْضا.
قَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره ": وَتعلم الصُّحْبَة بِإِخْبَار غَيره عَنهُ أَو عَن نَفسه، وَفِيه نظر؛ إِذْ هُوَ مُتَّهم بتحصيل منصب الصَّحَابَة، وَلَا يُمكن تَفْرِيع قبُول قَوْله على عَدَالَة الصَّحَابَة، إِذْ عدالتهم فرع الصُّحْبَة، فَلَو ثبتَتْ الصُّحْبَة بهَا لزم الدّور. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.