[و] قَالَ ابْن عقيل: أَصْحَاب سوفسطا نعلم أَنه لَا علم أصلا، وَعَن بَعضهم: لَا علم لنا بِمَعْلُوم، وَعَن بَعضهم: لَا يُنكر الْعلم، لَكِن لَا يقوى عَلَيْهِ الْبشر، وَعَن بَعضهم: من اعْتقد شَيْئا فَهُوَ كَمَا اعتقده، وَالْجَوَاب وَاحِد. انْتهى.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: من أَرَادَ أَن يدْفع الْعلم اليقيني المستقر فِي الْقُلُوب بالشبه فقد سلك مَسْلَك السوفسطائية؛ فَإِن السفسطة أَنْوَاع:
أَحدهَا: النَّفْي، والجحد، والتكذيب، إِمَّا بالوجود وَإِمَّا بِالْعلمِ بِهِ.
وَالثَّانِي: الشَّك والريب، وَهَذِه طَريقَة الاادرية الَّذين يَقُولُونَ: لَا نَدْرِي، فَلَا يثبتون وَلَا ينفون، لَكِن هم فِي الْحَقِيقَة قد نفوا الْعلم، وَهُوَ نوع من النَّفْي، فَعَادَت السفسطة إِلَى جحد الْحق الْمَعْلُوم أَو جحد الْعلم بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.