كتبك إِلَيّ - أَي: اتَّصَلت من غير انْقِطَاع -، وَإِنَّمَا التَّوَاتُر الشَّيْء بعد الشَّيْء بَينهمَا انْقِطَاع، وَهُوَ تفَاعل من الْوتر وَهُوَ الْعود. انْتهى.
قَالَ فِي " الْمِصْبَاح الْمُنِير ": التَّوَاتُر التَّتَابُع، يُقَال: تَوَاتَرَتْ الْخَيل إِذا جَاءَت يتبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَمِنْه {جَاءُوا تترى} أَي: مُتَتَابعين وترا بعد وتر، الْوتر الْفَرد. انْتهى.
قَوْله: {وَاصْطِلَاحا: خبر جمَاعَة مُفِيد للْعلم بِنَفسِهِ} .
فَالْخَبَر: كالجنس يَشْمَل الْمُتَوَاتر وَغَيره، وبإضافته إِلَى الْجَمَاعَة يخرج عَنهُ خبر الْوَاحِد. وَقَوله: مُفِيد للْعلم، يخرج خبر جمَاعَة لَا يُفِيد الْعلم، بل الظَّن، وَإِنَّمَا قيل بِنَفسِهِ ليخرج الْخَبَر الَّذِي صدق المخبرين فِيهِ لسَبَب الْقَرَائِن الزَّائِدَة على مَا لَا يَنْفَكّ عَن الْمُتَوَاتر عَادَة وَغَيرهَا، وَمَا لَا يَنْفَكّ عَن الْمُتَوَاتر الشَّرَائِط الْمُعْتَبرَة فِي التَّوَاتُر كَمَا سَيذكرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.