وَلَعَلَّ هَذِه الْمَسْأَلَة غير تِلْكَ، بل يحْتَمل أَن تكون تِلْكَ أَعم من هَذِه؛ لِأَن لهَذِهِ شُرُوطًا لَا تشْتَرط فِي تِلْكَ، وَهُوَ الظَّاهِر وَإِلَّا تنَاقض كَلَامهم، وَإِن كَانَ من غَيرهمَا فَالْأَصَحّ أَنه لَيْسَ بِإِجْمَاع، وَلَا حجَّة لعدم الدَّلِيل على ذَلِك، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر.
وَعند بَعضهم أَنه إِجْمَاع وَحجَّة؛ لِئَلَّا يَخْلُو الْعَصْر عَن الْحق.
رد بِجَوَازِهِ لعدم علمهمْ، نَقله ابْن مُفْلِح.
وَقيل: يكون حجَّة اخْتَارَهُ بَعضهم.
وَقَالَ الْفَخر الرَّازِيّ: الْحق أَنه إِن كَانَ فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى - أَي: يَقع النَّاس فِيهِ كثيرا - كنقض الْوضُوء بِمَسّ الذّكر فَهُوَ حجَّة، وَإِلَّا فَلَا. وَجزم بِهِ الْبَيْضَاوِيّ.
لَكِن حاكي هَذِه الْأَقْوَال لم يفرق بَين الصَّحَابِيّ وَغَيره فَجعل الْأَقْوَال شَامِلَة لكل مُجْتَهد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.