الجم الْغَفِير عَن مثلهم، وَكَذَلِكَ دَائِما، فالتواتر حَاصِل لَهُم، وَلَكِن الْأَئِمَّة الَّذين قصدُوا ضبط الْحُرُوف، وحفظوا شيوخهم فِيهَا، جَاءَ السَّنَد من جهتهم، وَهَذَا كالأخبار الْوَارِدَة فِي حجَّة الْوَدَاع هِيَ آحَاد، وَلم تزل حجَّة الْوَدَاع منقولة عَمَّن يحصل بهم التَّوَاتُر عَن مثلهم فِي كل عصر، فَيَنْبَغِي أَن يتفطن لذَلِك، وان لَا يغتر بقول الْقُرَّاء فِي ذَلِك) انْتهى.
قَوْله: {قَالَ ابْن الْحَاجِب [وَمن تبعه] : (لَا من قبيل صفة الْأَدَاء) ، وَقَالَ أَبُو شامة وَغَيره: (وَلَا صفة الْأَلْفَاظ الْمُخْتَلف فِيهَا بَين الْقُرَّاء) ، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد وَجمع} .
وَهَذَا بَيَان وَتَقْيِيد لما أطلقهُ الْجُمْهُور من تَوَاتر الْقرَاءَات [السَّبع] ، فَإِنَّهُ لَيْسَ على إِطْلَاقه، بل يسْتَثْنى مِنْهُ مَا قَالَه ابْن الْحَاجِب وَغَيره، وَهُوَ مَا كَانَ من قبيل صفة الْأَدَاء: كالمد، والإمالة، وَتَخْفِيف الْهمزَة، وَنَحْوه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.