{قَالَ [جمَاعَة من أَصْحَابنَا: (كَلَام أَحْمد يَقْتَضِي] أَنه معجز فِي لَفظه ونظمه وَمَعْنَاهُ) . [وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة] وَغَيرهم، وَخَالف القَاضِي فِي الْمَعْنى} ، وَاحْتج لذَلِك: بِأَن الله تَعَالَى تحدى بِمثلِهِ فِي اللَّفْظ وَالنّظم.
قيل للْقَاضِي: لَا نسلم أَن الإعجاز فِي اللَّفْظ بل فِي الْمَعْنى.
فَقَالَ: (الدّلَالَة على أَن الإعجاز فِي اللَّفْظ وَالنّظم دون الْمَعْنى أَشْيَاء، مِنْهَا: أَن الْمَعْنى يقدر على مثله كل أحد، يبين صِحَة هَذَا: قَوْله تَعَالَى: {قل فَأتوا بِعشر سور مثله مفتريات} [هود: ١٣] ، وَهَذَا يَقْتَضِي: أَن التحدي بألفاظها، وَلِأَنَّهُ قَالَ: {مثله مفتريات} ، وَالْكذب لَا يكون مثل الصدْق، فَدلَّ أَن المُرَاد مثله فِي اللَّفْظ وَالنّظم) انْتهى.
و {قَالَ ابْن حَامِد} : (فَهَل يسْقط الإعجاز فِي الْحُرُوف الْمُقطعَة أم هُوَ بَاقٍ؟ {الْأَظْهر من جَوَاب الإِمَام أَحْمد: أَن الإعجاز [فِيهَا] بَاقٍ، خلافًا للأشعرية) } .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.